حول وسائل التواصل وأدوارها اليوم

حول وسائل التواصل وأدوارها اليوم

مشاركةFacebookX

يوم أوقفت وسائل التواصل الاجتماعي تويتر وانستغرام ومنعه من التغريد، وهي شركات خاصة أمريكية حسابات “ترامب” وهو رئيس الولايات المتحدة بالذات، ولقي هذا الإيقاف المؤقت والمنع من التغريد انتقادات البعض ومنهم أنجيلا ميركل التي اعتبرت أن الإيقاف “يطرح إشكالية”، بينما أعرب مسؤول أوروبي كبير عن شكوكه في أحقية وسائل التواصل وحدها في وقف حسابات رئيس أميركيا،

لكن كلنا نعرف ونعيش كيف تقوم هذه الوسائط وبشكل يومي بالحجب المؤقت والطويل الأجل والدائم تجاه جميع مشتركيها وتحدد ما يمكن نشره وما لا يمكن وتعمل لجعل حياتنا اليومية معتمدة عليها. وهذا جزء من السياسة التي تطبقها ويوافق عليها كل مستخدم ووافق ترامب عليها أيضا لذا هي مارست حق تعاقدي يحميه القانون، ولكن ما لفت الانتباه أنها مارست هذا الحق على رئيس الولايات المتحدة ذاته.

من ناحية هذه الممارسة جيجد فلا كبير عندها وتطبق ذات السياسة على الجميع، ولكن ما يلفت النظر هو السيطرة التي باتت تمثلها هذه الشركات العملاقة، والتي باتت تلعب دورًأ خطيرًا، وقد لعبت هذا الدور في نجاح ترامب ووصول رجل رقيع لرئاسة الولايات المتحدة.

حتى لو كان ما تمارسه مطابق للقانون، ولكن من يضع القوانين هم بشر لديهم فهم محدد ويخدمون مصالح محددة عامة او ضيقة، والقانون يأتي لينظم الحياة على نحو أفضل، والسيطرة القانونية (القانون السائد) لهذه الوسائل على عقول الناس عبر الكرة الأرضية هو أمر ضار وبالتالي فالقانون يحتاج لتغيير.

3.5 مليار مشارك في وسائل التواصل الاجتماعي من أصل 8 مليار هم عدد سكان الأرض أي نحو 44% من سكان الأرض أي معظم البالغين بعد تنزيل نسب الأطفال

المسألة الأهم بكثير هي السؤال: هل يجوز أن تكون ملكية مؤسسة فيها هذا العدد الهائل من المستخدمين وتمارس هذا التأثير الهائل على حياتنا أن تكون ملكية رجل واحد أو بضعة رجال أو مجموعة رجال وان يكون دافعها هو الربح وتقديم الخدمة من أجل الربح ؟؟؟؟

الا يجب أن تكون مؤسسة مملوكة من الحكومة؟ ولكن ملكية الحكومات لها يعني فتح بوابات الاستبداد او تقييد الحريات، والبديل الممكن مثًلا جعلها شركة مساهمة وان لا يكون فيها اي شخص يملك أكثر من واحد من مائة الف اقل أو أكثر؟

الا يجب أن تضع البرلمانات تشريعات تحدد قواعد عملها لا أن تترك للمالك أو من يعملون لديه بتوجيهاته ؟

أليست شبكات وسائل التواصل على حد قول عزمي بشارة بأن موضوع وسائل التواصل يتعلق بالمصلحة العامة (من حيث آثاره السلبية والإيجابية) … وأنه أصبح فضاء التواصل الاجتماعي مرفقا عموميًّا …. وما لا مفر منه هو تنظيم عملها وصلاحياتها وحقوق المواطنين المشاركين وحرية التعبير فيها بالقانون.؟؟؟

إقرأ الأرقام في الأسفل لتدرك حجم الموضوع

وعليه هل زوغنبرغ هو من أقام صرح فيسبوك ووطس اب وانستغرام؟ أم أن جميع من عمل بها قد ساهم ويساهم بإقامة هذا الصرح وبالتالي هي مؤسسة مجتمعية؟ هل لهذا الصرح قيمة بدون اشتراكات المواطنين؟ المشترك هنا ليس زبون فهو مشترك مجاني بل هو المنتج الذي يبيعه زوغنبرغ إلى المعلنين والى الجهات التي تطلب معلومات ودراسات مصدرها صفحات المشتركين

وهل دور زوكنبرغ في إدارتها اهم من دور رئيس البلاد مثلا؟ فهل نعطي الرئيس حق ملكية البلاد لأنه يديرها ؟

وان كان يختلف عن الرئيس في أنه مؤسس و مالك وله وحده الحق فيما أسس وملك ولكن الا ينتهي هذا الحق الحصري عندما يستخدم في عمله أول شخص لان المستخدم الجديد وغيره من مستخدمين استخدمهم المؤسس المالك يصبحوا مساهمين في خلق القيم المضافة وان المؤسس المالك يصادر جزء من حقوقهم ويسميه ربح لذا هم فعلا شركاء معه في إقامة الصرح وبمعنى أن كل مؤسسة يعمل بها مجموعة هي مؤسسة اجتماعية ولا اقصد هنا أن تستولي عليها الدولة فهذه مصادرة اثبت التاريخ فشلها وعقمها فهي عاقر غير منتجة، بل يجب وضع قواعد أخرى لتنظيمها كملكية خاصة جماعية أو مجتمعية وهنأ اقصد المؤسسات الكبيرة وخاصة تلك التي تتحكم بتشكيل الراي والتأثير في القرارات وللحوار بقية

فكروا في الأمر !!!

مشاركةFacebookX
نرحب بآرئكم: